أراء

استراحة محارب

نتوقف لننطلق من جديد

في زمن اصبح الخذلان صفة سائدة في مجتمعنا,واصبح المشهد رديئا الى درجة تشعرنا بالغثيان, نحاول ان نتجاوز تلك اللحظات الرديئة بقليل من الصبر و الثقة في الله ,وأن الفرج أت لا محالة فربنا اخبرنا ان مع العسر يسرا.

هي بداية تبدوا متشائمة بعض الشيء لكن تجاربنا و يومياتنا تجعلنا ننطلق من لحظات صعبة نعيشها و يعيشها كل مواطن في هذا الوطن المغدور ,ننطلق من الصعب لتشتد سواعدنا و تتزن افكارنا وسط هذا الزخم و هته الفوضى التي ارهقت الكثير منا.تغلق ابواب لتفتح نوافذ امل كنا نظنها لن تفتح ابدا.

المشهد الوطني و تسارع الاحداث فيه يشعرنا بالامل احيانا و بالاحباط احيانا, كفاءات تهمش و تصادر افكارهم الحرة و اشباه سياسيين يتصدرون المشهد,يذكرنا هذا المشهد بايام الابيض و الاسود وسنوات الثمانينات عندما كنا مجبرين على مشاهدة قناة واحدة بنفس الوجوه و بافكار موجهة لا مكان للابداع فيها, ولكن هيهات هيهات ان ينتصر الظلام على نور العلم والحق,هي ايام و ازمنة تتداول بين الناس و كما علمنا اجدادنا “ما يبقى فالواد غير حجاروا”او ” مايدوم غير الصح”.

المتأمل هنا و هناك يلاحظ تجاذبات و تناقرات بين اطياف سياسية من مشارب مختلفة كل يظن انه على حق,ووسط هذه و تلك نجد مواطنا يتاكل ويطحن وسط هذه التجاذبات الفارغة المحتوى و التي لا تغني و لا تسمن إلا اصحابها,مواطن انهكته تلك القفة الفارغة بثقلها.يهزمها احيانا و تهزمه في غالب الاوقات.فتجده يرهق نفسه بالتساؤلات والسعي بين افكاره التي تجاريه تارة و تعارضه تارة اخرى فتجده تائها دون بوصلة ترشده و توصله الى أرضه التي يحلم بها , ارض الطمأنينة و الأمان.

الأمان هذه الكلمة التي غابت عن قواميس مواطنينا في زمن اصبحت فيه هته الكلمة مرهونة برقابنا و ندفع ثمنها عبودية وقهرا وتسلطا يشعرنا بالغربة في أوطاننا, شرذمة فاسدة فاسقة بليدة و هزيلة الافكار و الافعال سجنتنا في اقفاص خوفنا و كبلتنا بأصفاد حلقاتها من أحرف تلك الكلمة.اوهمونا ان كسر تلك الاصفاد سيوصلنا الى ارض نراها ارض حرية و تحرر و يراها سجانونا البلهاء ارض الفوضى و الخروج عن الطريق السوي الذي رسموه في مخيلاتهم الفارغة الواهمة.

هذا السجن الذي اراه وهما اسكنونا فيه و تعمدوا اذلالنا و قهرنا بتلك الاسطوانة القديمة الجديدة , استغلوا فئة متواضعة من سفهاء القوم لتمرير و تشغيل هته الاسطوانة و اقنعونا في زعمهم اننا دونهم لا نساوي شيئا و ان همهم الوحيد اسعادنا و ايصلنا الى مصاف الامم التي تحترم مكوناتها و تاريخها و شعوبها, ولكن لا يتم ذلك الا بوصايتهم على افكارنا و معتقداتنا و طموحاتنا و حتى ماكلنا و مشربنا و مركبنا ودوائنا,هي الوصاية و التعطيل لكل عقل متحرر او فيه بذرة تحرر.

ومن هنا و تحريرا لعقولنا التي في اصلها حرة خلقت لتفكر , تبدع و تنطلق دون قيود اقول لهم لن تسجنونا لن تقيدونا فنحن ابناء و احفاد بن بولعيد و بن مهيدي و سي الحواس و منهجنا منهج معلمينا و محرري افكار اجيال صنعت مجد و تاريخ هذا الوطم و هذخ الارض الطاهرة, بن باديس و البشير الابراهيمي و ثلة لا يتسع المقال و المقام لذكرها.

نقول لهم هي استراحة محارب ……… نتوقف لننطلق من جديد

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق